كارثة في معسكر أرسنال.. غياب خمسة نجوم أبرزهم ديكلان رايس وساكا عن تدريبات موقعة سبورتينغ لشبونة المصيرية
تلقى نادي أرسنال الإنجليزي ضربة موجعة وقاسية قبل ساعات قليلة من المواجهة الحاسمة التي تنتظره أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي في إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. الحصة التدريبية الأخيرة للفريق اللندني شهدت غيابات مدوية ومؤثرة طالت خمسة من أبرز نجوم الفريق مما يضع المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا في مأزق حقيقي قبل ليلة أوروبية مصيرية على ملعب الإمارات.
النجم الإنجليزي ديكلان رايس يتصدر قائمة الغائبين عن المران الأخير في مفاجأة صادمة لم تكن في الحسبان على الإطلاق. لاعب الوسط الدولي كان قد شارك في المباراة الماضية أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال التسعين دقيقة كاملة دون أن تظهر عليه أي علامات إرهاق أو إصابة تستدعي القلق. لكن غيابه المفاجئ وغير المبرر عن تدريبات اليوم أثار موجة من التكهنات والقلق العميق داخل أوساط النادي اللندني وجماهيره.
التقارير الصحفية الصادرة عن صحيفة إيفينينغ ستاندارد البريطانية أكدت أن غياب رايس عن الحصة التدريبية الأخيرة لم يكن متوقعاً على الإطلاق وأن هذا التطور المفاجئ يرفع منسوب القلق بشأن جاهزيته للمشاركة في المباراة المصيرية أمام الفريق البرتغالي. وإذا تأكد غياب رايس فإن أرسنال سيفقد أحد أهم أعمدته في خط الوسط وأكثر اللاعبين تأثيراً في استعادة الكرات وقطع الهجمات المرتدة.
لكن الكارثة لا تقف عند حدود رايس فقط. الجناح الإنجليزي المتألق بوكايو ساكا واصل غيابه عن التدريبات الجماعية للفريق ليواصل بذلك رحلة التعافي من الإصابة التي حرمته من المشاركة في مباراة بورنموث الأخيرة. ورغم التصريحات المتفائلة التي أطلقها أرتيتا قبل أيام حول إمكانية لحاق ساكا بموقعة سبورتينغ لشبونة إلا أن الواقع على أرض الملعب التدريبي يروي قصة مختلفة تماماً.
القائمة السوداء للغيابات لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل القائد النرويجي مارتن أوديغارد الذي يعتبر العقل المدبر لخط وسط الغانرز والمصدر الرئيسي للإبداع الهجومي. وإلى جانبه غاب أيضاً المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري والظهير الهولندي يوريان تيمبر ليكتمل بذلك خماسي الرعب الغائب عن التحضيرات الأخيرة للمواجهة الأوروبية المرتقبة.
الطريف والمؤلم في آن واحد أن جميع هؤلاء اللاعبين الخمسة كانوا قد غابوا بالفعل عن المباراة الماضية أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي انتهت بخسارة أرسنال بهدفين مقابل هدف واحد. واستمرار غيابهم عن تدريبات اليوم يعني أن فرص لحاقهم بمباراة سبورتينغ لشبونة أصبحت ضئيلة جداً إن لم تكن معدومة تماماً في بعض الحالات.
هذه الغيابات الجماعية تضع المدرب أرتيتا في موقف لا يحسد عليه قبل واحدة من أهم مباريات الموسم بأكمله. المدرب الإسباني سيكون مضطراً للاعتماد على لاعبين بدلاء وشبان لم يختبروا بعد ضغوط المباريات الكبرى في دوري أبطال أوروبا. فشل أرسنال في تجاوز عقبة سبورتينغ لشبونة سيعني نهاية الحلم الأوروبي لموسم آخر وسيزيد الضغوط على أرتيتا الذي لم ينجح حتى الآن في قيادة الفريق لمنصات التتويج الكبرى.
تحليل سريع: ماذا يعني هذا الخبر؟
غياب خماسي بهذا الحجم في توقيت حاسم كهذا يكشف عن مشكلة هيكلية أعمق في نادي أرسنال تتعلق بإدارة المجهود البدني للاعبين والعمق الحقيقي للتشكيلة. صحيح أن الإصابات جزء لا يتجزأ من كرة القدم لكن تكرار غياب نفس الأسماء المؤثرة في المباريات الكبرى يطرح تساؤلات جدية حول سياسة التدوير التي يتبعها أرتيتا.
ديكلان رايس تحديداً يلعب دوراً محورياً لا يمكن تعويضه بسهولة في منظومة الفريق وإذا تأكد غيابه فإن أرسنال سيفقد التوازن الدفاعي والقدرة على السيطرة على وسط الملعب أمام فريق برتغالي يجيد التحولات السريعة. الليلة ستكون اختباراً حقيقياً لشخصية البدلاء ولمدى قدرة أرتيتا على إيجاد حلول تكتيكية طارئة في أصعب الظروف.

