النجم المغربي الشاب بلال نادر لاعب أولمبيك مارسيليا يحتفل بهدفه بقميص النادي الفرنسي وسط اهتمام من جيرونا الإسباني للتعاقد معه

هدف مغربي جديد لجيرونا.. النادي الكتالوني يستعد لمرحلة ما بعد أوناحي وينافس بوردو على جوهرة مارسيليا

يبدو أن سياسة نادي جيرونا الإسباني في الاعتماد على المواهب المغربية الشابة لن تتوقف عند حدود النجم عز الدين أوناحي. النادي الكتالوني الذي خطف الأنظار في المواسم الأخيرة بقدرته على اكتشاف الجواهر الخام وتطويرها يخطط الآن لخطوة جديدة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة مستهدفاً موهبة مغربية صاعدة تمثل خياراً استراتيجياً لمرحلة ما بعد أوناحي.

التقارير الواردة من فرنسا تؤكد أن بلال نادر صانع الألعاب البالغ من العمر اثنين وعشرين عاماً يحظى باهتمام قوي من جانب إدارة جيرونا. اللاعب الذي ينشط في صفوف أولمبيك مارسيليا الفرنسي يقترب من نهاية عقده مع النادي المتوسطي في يونيو المقبل. والأهم من ذلك أن التقارير تشير إلى أن تجديد العقد ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات بين الطرفين مما يفتح الباب واسعاً أمام انتقال مجاني محتمل.

موقع أفريكا فوت المتخصص في متابعة أخبار الكرة الأفريقية نقل عن مصادر فرنسية موثوقة أن جيرونا ليس النادي الوحيد المهتم باللاعب. نادي بوردو العريق دخل أيضاً في سباق الظفر بتوقيع اللاعب الشاب الذي يبحث عن بيئة جديدة تمنحه فرصة أكبر للعب والتطور وإحياء مسيرة بدت واعدة قبل أن تتعثر في مارسيليا بسبب محدودية دقائق اللعب هذا الموسم.

بالنسبة لجيرونا فإن الاهتمام بنادر لا يأتي من فراغ بل هو جزء من خطة محكمة وضعتها الإدارة الرياضية للنادي. النادي الكتالوني يستعد لسيناريو رحيل نجمه الأول عز الدين أوناحي الذي بات هدفاً لأندية الصف الأول في أوروبا. تقارير فرنسية سابقة أكدت أن مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا وضع أوناحي على رأس قائمة الخيارات المطروحة لتعويض الرحيل المحتمل للبرتغالي بيرناردو سيلفا.

المفارقة المثيرة في هذا الملف أن جيرونا ومانشستر سيتي ينتميان إلى نفس المجموعة الاستثمارية "مجموعة سيتي لكرة القدم". هذه الشراكة الإدارية قد تسهل عملية انتقال أوناحي إلى ملعب الاتحاد إذا منح جوارديولا الضوء الأخضر للصفقة. وبالتالي فإن جيرونا يدرك جيداً أن فرص احتفاظه بنجمه المغربي تتضاءل يوماً بعد يوم.

في هذا السياق يأتي الاهتمام ببلال نادر كخطوة استباقية ذكية. اللاعب يمتلك قدرات فنية وحركية عالية ورؤية جيدة للملعب وهي السمات ذاتها التي يبحث عنها النادي الكتالوني في اللاعبين الشباب الذين يستقطبهم. جيرونا بنى سمعته في السنوات الأخيرة على منح الفرصة للمواهب الواعدة وتطويرها في بيئة تنافسية تسمح لها بالنمو والازدهار قبل الانتقال إلى محطات أكبر.

أما بالنسبة لأولمبيك مارسيليا فإن رحيل نادر المحتمل يدخل ضمن عملية إعادة هيكلة أوسع للفريق. اللاعب الشاب حصل على دقائق لعب محدودة هذا الموسم ولم ينجح في فرض نفسه كعنصر أساسي في تشكيلة المدرب. وبالتالي فإن انتقاله إلى نادٍ مثل جيرونا الذي يمنح الثقة للشباب قد يكون بالضبط ما يحتاجه لإعادة إطلاق مسيرته الكروية.

تحليل سريع: ماذا يعني هذا الخبر؟


جيرونا يواصل تنفيذ استراتيجيته الذكية في سوق الانتقالات. النادي الكتالوني لا ينتظر حتى يرحل نجومه ثم يبحث عن بدائل في حالة هلع بل يخطط للانتقالات قبل حدوثها بوقت كاف. استهداف بلال نادر في صفقة حرة محتملة يمثل نموذجاً مثالياً لسياسة النادي القائمة على القيمة مقابل المال. اللاعب المغربي الشاب يمتلك الموهبة ويبحث عن فرصة حقيقية للعب والتطور. جيرونا يمتلك البيئة المناسبة لمنحه هذه الفرصة. وإذا نجحت الصفقة فقد يكون نادر هو الحلقة التالية في سلسلة المواهب المغربية التي تتألق في الدوري الإسباني. وبالنسبة لأوناحي فإن الأيام القادمة قد تحمل أخباراً كبيرة إذا قرر جوارديولا فعلاً أن اللاعب المغربي هو الخليفة المناسب لبرناردو سيلفا في ملعب الاتحاد