تقييم ناري لأكبر صفقات صيف 2026: كوكوريلا في اختبار مدريدي فوري.. جوردون يحقق حلم برشلونة وإيدرسون يعيد العقل ليونايتد
ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم الصيف بشغف كبير، ليس فقط بسبب كأس العالم التي تقام كل أربع سنوات، بل لأنه الوقت الذي تتحول فيه مراكز التدريب إلى غرف عمليات، وتشتعل فيها حروب العروض والانتقالات.
نافذة صيف 2026 لن تختلف عن سابقاتها، بل تعد بأن تكون واحدة من أكثر الأسواق جنوناً قبل إغلاق الأبواب في الأول من سبتمبر.
في هذا التحليل، نكشف لكم تقييمنا لأكبر الصفقات التي تمت حتى الآن، ومن الرابح الحقيقي فيها.
مارك كوكوريلا: من تشيلسي إلى ريال مدريد (60 مليون يورو)
بالنسبة لتشيلسي: تبدو هذه الصفقة غريبة بعض الشيء.
كوكوريلا تطور ليصبح أحد أهم الأعمدة الدفاعية للبلوز منذ وصوله عام 2022 رغم بدايته المتعثرة.
في أفضل حالاته، هو واحد من أفضل اللاعبين في مركزه على مستوى العالم.
لكن تشيلسي دفع مبالغاً ضخمة أصلاً لبرايتون (60 مليون جنيه إسترليني)، واستعادة 52 مليون جنيه إسترليني للاعب كان غير سعيد بسياسة النادي قد تكون صفقة معقولة.
ومع ذلك، يفقد تشيلسي عنصر خبرة في غرفة ملابس تفتقر للنضج.
التقييم: B-
بالنسبة لريال مدريد: يبدو أن ما يريده جوزيه مورينيو يحدث.
النادي أنفق بسخاء في الصيف الماضي على ألفارو كاريراس، لكنه عاد لينفق 60 مليون يورو على ظهير أيسر آخر لأن "السبيشل وان" طلب ذلك.
المبلغ ضخم جداً على نادٍ اعتاد الحذر المالي مؤخراً، وسيتطلب عائداً فورياً من لاعب يقترب من 28 عاماً وتراجع مستواه نسبياً.
صحيح أن طاقة وشراسة كوكوريلا تناسب أسلوب مورينيو، لكن كيف سيتعامل مع وجود أربعة ظهائر أيسر في الفريق الأول؟
التقييم: C
بالنسبة لكوكوريلا: اللاعب هو الرابح الأكبر بلا منازع.
حقق هدفه بالهروب من فوضى تشيلسي والانضمام لأحد أكبر أندية العالم في ذروة عطائه.
أراد العودة لإسبانيا، لكن أحداً لم يتوقع وجهته إلى البرنابيو في ظل اهتمام أتلتيكو مدريد.
ولأن مورينيو طلبه شخصياً، ففرصته كبيرة ليكون أساسياً.
لكن الرقم الضخم يضع ضغوطاً فورية عليه، خاصة من جماهير البرنابيو التي لا ترحم أي تعثر، مع العلم أن جذوره في برشلونة تجعل موقفه أكثر حساسية.
التقييم: A
آندي روبرتسون: من ليفربول إلى توتنهام (مجاناً)
بالنسبة لليفربول: رحيل عاطفي بكل المقاييس.
روبرتسون أحد أعظم صفقات النادي في التاريخ، وكان عموداً أساسياً في حقبة كلوب بعد قدومه من هال سيتي مقابل 8 ملايين جنيه فقط.
مع تقدمه في العمر (32 عاماً)، كان رحيله متوقعاً، خصوصاً بعد التعاقد مع ميلوس كيركيز.
لكن المشكلة أن كيركيز لم يستقر بعد، ورحيل روبرتسون ومحمد صلاح معاً يعني خسارة شخصيتين قياديتين هائلتين، مما يثير مخاوف الجماهير من تراجع أكبر الموسم القادم.
التقييم: D
بالنسبة لتوتنهام: خطوة مفاجئة.
السبيرز حاولوا ضمه في يناير رغم أن مركز الظهير الأيسر ليس مشكلة ملحة في الفريق.
بن ديفيز عاد من الإصابة، وهناك دستني أودوجي وجيد سبينس.
لكن وجود روبرتسون في غرفة ملابس تعاني من الفوضى سيكون مهماً للمدرب الجديد روبيرتو دي زيربي لزرع ثقافة الالتزام.
القدوم المجاني مكافأة لطيفة، لكن الشعور العام أن توتنهام لم يكن بحاجة ماسة له.
التقييم: C
بالنسبة لروبرتسون: قرار غامض.
كان مسموحاً له بالرحيل عن ليفربول في يناير بحثاً عن دقائق لعب قبل كأس العالم.
بدأ مباريات أكثر مما توقع في النصف الثاني من الموسم، لكنه رحل لأنه لم يحصل على تمديد.
كانت هناك خيارات أخرى مثل يوفنتوس، فلماذا يختار الانضمام لنادٍ نجا بأعجوبة من الهبوط في اليوم الأخير؟ ربما يرى أن دي زيربي قادر على إحداث ثورة، لكن هل سيلعب أساسياً في شمال لندن أكثر مما لعب في آنفيلد؟ نشك في ذلك.
التقييم: C
إيدرسون: من أتالانتا إلى مانشستر يونايتد (35 مليون جنيه إسترليني)
بالنسبة لأتالانتا: دليل جديد على عبقرية نموذج عملهم.
اشتروا إيدرسون من ساليرنيتانا عام 2022 بحوالي 23 مليون يورو، وسيبيعونه بأكثر من الضعف بعد أربع سنوات من الخدمة الرائعة التي توجت بلقب الدوري الأوروبي التاريخي.
أتلتيكو مدريد كان يريده أيضاً، لكن أتالانتا تمسكت بسعرها ودفع يونايتد المبلغ كاملاً للاعب بقي في عقده عام واحد فقط.
عمل ممتاز من أحد أفضل فرق الاستكشاف في العالم.
التقييم: A
بالنسبة ليونايتد: صفقة عقلانية من نادٍ اشتهر بالتهور في الإنفاق.
مع رحيل كاسيميرو، احتاج الفريق لبديل، فجاء بإيدرسون، لاعب ارتكاز برازيلي يستطيع اللعب أيضاً.
تراجع سهم إيدرسون قليلاً في العام الماضي بعد رحيل المدرب جاسبريني، ولهذا استُبعد من تشكيلة البرازيل في كأس العالم.
لكن في أفضل حالاته، كان "محور الارتكاز" في الفريق الذي دمر باير ليفركوزن في نهائي الدوري الأوروبي 2024.
إذا استعاد هذا المستوى، فسيشكل شراكة هائلة مع كوبي ماينو.
إنه ليس بقدر كاسيميرو في أوجه، لكنه ترقية هائلة على مانويل أوجارتي!
التقييم: B+
بالنسبة لإيدرسون: الانتقال الكبير الذي طالما استحقه.
لم يخفِ إيدرسون أبداً رغبته في اللعب في البريميرليج، وهي بطولة تناسب مهاراته تماماً.
هو ممتاز في استخلاص الكرة والاحتفاظ بها ويشكل تهديداً في منطقة الجزاء.
يمكن القول إن أتلتيكو مدريد كان خياراً أفضل، لكن مايكل كاريك يبدو أنه أعاد بعض الاستقرار لأولد ترافورد.
إيدرسون يمتلك كل شيء ليصنع أثراً كبيراً في "مسرح الأحلام"، مما سيعيده بقوة لحسابات منتخب السيليساو.
التقييم: A
أنتوني جوردون: من نيوكاسل إلى برشلونة (80 مليون يورو)
بالنسبة لنيوكاسل: تغيير واضح في النهج.
قاتل النادي للاحتفاظ بألكسندر إيساك الصيف الماضي قبل أن يستسلم ويتركه لليفربول، وتسبب ذلك في فوضى أضرت بالفريق.
هذه المرة، تحركوا بسرعة للتخلص من مهاجم غير مستقر مقابل رسوم خيالية.
جوردون لاعب مجتهد وموهوب، لكنه لم يفعل شيئاً في مسيرته ليثبت أنه يساوي 69 مليون جنيه إسترليني.
التحدي الآن هو استثمار الأموال بحكمة، لأنهم أهدروها سابقاً.
نيوكاسل لم يعد قادراً على إغراء النجوم بدوري الأبطال، واحتلاله المركز الثاني عشر المخيب يؤكد أنه لم يعد يشكل تهديداً للنخبة الإنجليزية في ظل إدارة سعودية تبدو غير مهتمة بشكل متزايد.
التقييم: B-
بالنسبة لبرشلونة: إشارة مقلقة حقاً.
النادي الكتالوني عانى لسنوات للالتزام بقوانين الليجا المالية الصارمة، فليس من المبشر أن تكون أول خطوة بعد ترتيب أوضاعهم هي إنفاق 80 مليون يورو على جوردون.
سيكون إضافة مفيدة بلا شك، فهو آلة ضغط عالية ويمكنه اللعب في أي مركز هجومي، بعكس ماركوس راشفورد.
لكن لا مفر من حقيقة أن النادي دفع أكثر مما يستحق.
صحيح أن جوردون سجل 10 أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم، لكن 6 منها جاءت ضد قرة باغ وسانت جيلواز ونصفها من ركلات جزاء.
12 هدفاً في آخر 60 مباراة في البريميرليج هو مؤشر أفضل بكثير.
جوردون سيعطي فليك ما يريده من الجناح، وبراتب أقل من راشفورد، لكن كان هناك قيمة أفضل في السوق.
يبدو أن برشلونة عاد لعادته في امتلاك أموال أكثر من العقل.
التقييم: C+
بالنسبة لجوردون: تحقيق لحلم الطفولة.
رغم مستوياته غير المتسقة في البريميرليج، حصل على انتقاله للحلم الذي كان يريده منذ فترة.
اعترف سابقاً بأن العروض أدارت رأسه.
كان يمكنه الذهاب لبايرن ميونخ، لكن النادي البافاري رفض السعر المبالغ فيه، وهنا يكمن التحدي الأكبر الآن.
وصول ألفاريز المحتمل سيخفف بعض الضغط، لكن برشلونة لم يدفع 80 مليون يورو للاعب بديل.
على جوردون إثبات جدارته باللعب أساسياً بجوار لامين يامال، وهذه لن تكون مهمة سهلة.
اسألوا راشفورد الذي سجل 28 هدفاً وصناعة في موسمه الأول لكنه الآن فائض عن الحاجة.
ومع ذلك، ربما لا يصدق جوردون حظه وهو ينتقل من اللعب مع أنتوني إيلانجا إلى مشاركة الملعب مع يامال!
التقييم: A

