جو كول يفجر مفاجأة حول مستقبل بالمر.. نجم تشيلسي قد يرحل إلى مانشستر يونايتد وهذا هو الشرط الوحيد
تتجه الأنظار في غرب لندن نحو واحد من أكثر الملفات حساسية في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة. كول بالمر صانع الألعاب الدولي الإنجليزي ونجم تشيلسي الأول بات محوراً لعاصفة من التكهنات حول مستقبله مع النادي اللندني. تقارير متواترة تربط اللاعب البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً بالعودة إلى جذوره في شمال غرب إنجلترا وتحديداً إلى مانشستر يونايتد النادي الذي طالما شجعه منذ طفولته. والآن خرج أحد أساطير تشيلسي بتصريحات حصرية تكشف عن الشرط الوحيد الذي قد يحدد مصير هذه القنبلة الصيفية.
جو كول نجم البلوز السابق والفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات فتح قلبه لموقع جول في مقابلة خاصة. كول الذي عاد مؤخراً من الاعتزال للمشاركة مع نادي وارلي في سلسلة وثائقية رياضية تحدث بصراحة مذهلة عن وضع بالمر الحالي وما قد يدفعه نحو باب الخروج من ستامفورد بريدج.
كول بدأ حديثه بالتأكيد على رغبة النادي والجماهير في استمرار النجم الشاب قائلاً من الواضح أننا نريده أن يبقى في تشيلسي. لقد كان لاعباً عظيماً للنادي. وما زال لاعباً عظيماً للنادي. لكنه سرعان ما انتقل إلى النقطة الجوهرية التي قد تقلب كل المعادلات رأساً على عقب.
الشرط الوحيد والحاسم الذي تحدث عنه كول بكل وضوح هو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. وأكد اللاعب الدولي السابق أن وضع تشيلسي معقد للغاية ويعتمد بشكل أساسي على هذه النقطة بالتحديد. وتابع كول شارحاً بغض النظر عن طول المدة التي تربط فيها اللاعبين بعقود ممتدة فأنت لا تريد لاعبين غير سعداء داخل غرفة خلع الملابس. وإذا كنت كنادٍ لا تقدم المنصة المناسبة لكول بالمر لكي يلعب على أعلى مستوى فإن رأسه على الأقل سيلتفت إلى عروض أخرى. لماذا؟ لأنه يريد أن يلعب في القمة في كرة القدم. بالطبع يريد ذلك. وأكرر الأمر يعتمد على دوري الأبطال. علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث في الصيف.
كلمات جو كول تحمل في طياتها تحذيراً مبطناً لإدارة تشيلسي. فالفشل في تأمين مقعد بين كبار أوروبا في الموسم المقبل قد يكون بمثابة الزلزال الذي يدفع أفضل لاعبي الفريق للبحث عن وجهات جديدة. بالمر الذي يرتبط بعقد طويل الأمد مع النادي اللندني يمتد حتى عام ألفين وثلاثة وثلاثين قد يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه إذا استمر البلوز خارج دائرة النخبة القارية.
اللاعب الذي نشأ كمشجع لمانشستر يونايتد قبل أن ينضم إلى أكاديمية مانشستر سيتي قد يجد صعوبة في مقاومة الإغراء العاطفي بالعودة إلى مدينته الأم. مسقط رأسه في الشمال الغربي يناديه والإدارة الكتالونية لتشيلسي قد تجد نفسها في موقف تفاوضي صعب للغاية. النادي اللندني سيكون بطبيعة الحال بائعاً متردداً ومتضرراً بعد أن شهد تحول بالمر إلى نجم عالمي تحت قميصه. أي صفقة محتملة ستتطلب رسوماً مالية ضخمة جداً لكن السؤال الأهم هو هل ستضطر إدارة تشيلسي لرفع راية الاستسلام في النهاية؟
أرقام بالمر مع تشيلسي تجعل من فكرة رحيله أمراً مرعباً لجماهير البلوز. ثلاثة وخمسون هدفاً في مائة وستة وعشرين مباراة رسمية مع الفريق بالإضافة إلى تتويجه بجائزة أفضل لاعب شاب في رابطة اللاعبين المحترفين. اللاعب الذي حافظ على عقليته الشعبية المتواضعة منذ انطلاقته في الملاعب الاحترافية أصبح اليوم أحد أبرز المواهب في جيله.
وفي سياق متصل سئل جو كول عما إذا كانت كرة القدم الإنجليزية تنتج عدداً كافياً من اللاعبين المبدعين من طراز بالمر. السؤال يأتي في وقت تزداد فيه المشتتات أمام الأجيال الشابة أكثر من أي وقت مضى. كول الذي كان هو نفسه لاعباً من نفس الطراز الفني أجاب بحماس نحن ننتجهم بالفعل. لدينا مورغان رودجرز وفيل فودين وكول بالمر. ولدينا جود بيلينغهام في نفس الفئة رغم أن مهاراته مختلفة بعض الشيء. أنا أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح. بدأنا نرى ذلك ماكس داومان يظهر وإيثان نوانيري أيضاً ثنائي من أرسنال في مركز صانع الألعاب. لدينا لاعبون مهاريون وتقنيون.
لكن كول وجه نقطة نقدية مهمة حول مركز محدد يعاني منه المنتخب الإنجليزي. إذا أردت أن أكون دقيقاً فإننا لم نحدد بعد خليفة هاري كين. ربما مركز رأس الحربة الصريح هو ما نعاني منه. اعتدنا أن نمتلك وفرة هائلة في هذا المركز لكننا الآن نعتمد بشكل كبير على هاري. رغم أنه من الرائع رؤية أولي واتكينز يسجل الأهداف مرة أخرى. لكن فيما يتعلق باللاعبين المهاريين المبدعين فلدي قناعة بأننا نملك عدداً كافياً منهم.
هذا التحليل من أسطورة إنجليزية بحجم جو كول يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب كأس العالم هذا الصيف في أمريكا وكندا والمكسيك. المدرب توماس توخيل مكلف بمهمة اختيار أفضل العناصر من المواهب الإنجليزية المتدفقة. وبالنسبة لكول بالمر تحديداً قد يكون هذا الصيف هو الأكثر حسماً في مسيرته الكروية على صعيدي النادي والمنتخب معاً. فإما أن يبقى في تشيلسي ويقوده للعودة إلى دوري الأبطال وإما أن يضغط من أجل الرحيل والعودة إلى أحضان مانشستر حيث بدأت حكايته مع كرة القدم.
تحليل سريع: ماذا يعني هذا الخبر؟
تصريحات جو كول ليست مجرد رأي شخصي من أسطورة سابقة بل هي قراءة واقعية لخريطة القوة في كرة القدم الحديثة. اللاعبون الكبار يريدون اللعب في دوري الأبطال وهذه حقيقة لا يمكن لتشيلسي تجاهلها. عقد بالمر الممتد حتى 2033 كان يهدف إلى حماية قيمة اللاعب لكنه لا يعني شيئاً إذا كان اللاعب نفسه غير سعيد. تشيلسي يواجه معضلة وجودية فإما أن يبني مشروعاً رياضياً قادراً على إعادة الفريق إلى النخبة الأوروبية وإما أن يشهد هجرة نجومه تباعاً. وبالنسبة لمانشستر يونايتد فإن فرصة التعاقد مع بالمر قد تكون الصفقة التي تعيد النادي إلى الواجهة بعد سنوات من التخبط. لكن السؤال الأهم هو هل يجرؤ بالمر على اتخاذ قرار بهذه الجرأة في صيف المونديال؟

