أيام قليلة وتحسم الوجهة.. مسؤول في منتخب مصر يكشف موعد إعلان محمد صلاح عن ناديه الجديد بعد وداع ليفربول
يبدو أن عشاق كرة القدم حول العالم ومعهم الملايين من المصريين والعرب لن يضطروا للانتظار طويلاً لمعرفة الوجهة المقبلة للأسطورة محمد صلاح. ففي تطور مثير وعاجل خرج مسؤول رفيع في الجهاز الفني لمنتخب مصر بتصريح يفيد بأن النجم العالمي يستعد للإعلان رسمياً عن ناديه الجديد في غضون أيام قليلة فقط. هذه الأنباء تأتي بعد شهر واحد فقط من تأكيد صلاح بشكل رسمي في مارس الماضي أنه سيغادر ليفربول بنهاية الموسم الحالي عبر اتفاق متبادل لإنهاء العقد رغم أن عقده الأصلي كان يمتد حتى صيف ألفين وسبعة وعشرين.
محمد مراد المنسق الإعلامي للمنتخب المصري هو الذي فجر هذه القنبلة الإعلامية في تصريحات نقلتها مصادر صحفية موثوقة. مراد أوضح أن هناك قصصاً إخبارية تكتب يومياً عن عروض تصل صلاح من إيطاليا وفرنسا وفرق كبيرة أخرى حول العالم. وأكد أن هذا الكلام صحيح بالطبع فهو نجم كبير وسيكون إضافة هائلة لأي فريق في العالم. ثم أضاف العبارة التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي أي فريق يختاره صلاح سندعمه. لديه أيضاً عروض من السعودية. أعتقد أنه سيعلن عن وجهته القادمة في غضون أيام قليلة.
هذا التصريح من مسؤول داخل المعسكر المصري يمنح الجماهير العربية تحديداً أملاً كبيراً في أن يكون صلاح على أعتاب العودة إلى المنطقة العربية وتحديداً إلى الدوري السعودي للمحترفين الذي يضم بالفعل كوكبة من ألمع نجوم اللعبة. لكن الغموض ما زال يلف تفاصيل القرار النهائي.
فرغم أن التقارير الصحفية الواسعة تضع الدوري السعودي كوجهة أكثر ترجيحاً لصلاح في الصيف المقبل إلا أن وكيل أعماله رامي عباس عيسى حافظ على طبقة سميكة من الغموض والإثارة حول الملف. عباس كان قد صرح في وقت سابق بعبارة مقتضبة لا أحد يعرف أين سيلعب صلاح الموسم القادم. هذا التصريح الغامض من الرجل الأقرب إلى النجم المصري يفتح الباب واسعاً أمام كل الاحتمالات بما في ذلك استمراره في الملاعب الأوروبية عبر بوابة الدوري الإيطالي أو الفرنسي.
بعيداً عن سوق الانتقالات يعيش صلاح حالة من القلق الصحي في الأسابيع الأخيرة من مشواره مع ليفربول. النجم المصري تعرض لتمزق في العضلة الخلفية خلال مباراة فريقه أمام كريستال بالاس في الخامس والعشرين من أبريل الماضي وهي المباراة التي انتهت بفوز الريدز بثلاثة أهداف مقابل هدف. إبراهيم حسن مدير منتخب مصر أكد أن هذه الإصابة ستتطلب أربعة أسابيع كاملة من العلاج والتأهيل. هذا يعني عملياً أن صلاح قد يكون ودع بالفعل جماهير أنفيلد دون أن يدري أن مباراة القصر كانت الأخيرة له بالقميص الأحمر.
النادي اللندني لم يصدر بعد تأكيداً رسمياً حول مدة غياب هدافه التاريخي لكن المؤشرات كلها توحي بأن صلاح لن يشارك في أي مباراة من المباريات الأربع المتبقية لليفربول هذا الموسم. إنها نهاية حزينة وغير متوقعة لمسيرة أسطورية استمرت تسع سنوات كاملة في ملعب أنفيلد.
رحيل صلاح في الصيف يمثل تحولاً زلزالياً في تاريخ ليفربول الحديث. منذ انضمامه قادماً من روما الإيطالي في صيف ألفين وسبعة عشر صنع الفرعون المصري إرثاً خالداً لا يمكن محوه. أكثر من مائتين وخمسين هدفاً بقميص الريدز وكل الألقاب الكبرى التي يمكن أن يحلم بها أي لاعب. دوري أبطال أوروبا في مدريد والدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاثين عاماً من الانتظار وكأس العالم للأندية. كلها لحظات محفورة في ذاكرة جماهير الأنفيلد إلى الأبد.
الآن ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن الوجهة الجديدة تتجه كل الأنظار صوب النجم المصري. هل سيكون الدوري السعودي هو المحطة التالية في مسيرة الملك المصري؟ أم أن هناك مفاجأة أوروبية كبرى يخفيها رامي عباس؟ الإجابة ستأتي في غضون أيام قليلة كما وعد مسؤولو المنتخب المصري.
تحليل سريع: ماذا يعني هذا الخبر؟
تسريب موعد الإعلان من داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر ليس مجرد تصريح عابر بل هو مؤشر قوي على أن القرار قد حسم بالفعل وأن التفاصيل النهائية في مراحلها الأخيرة. توقيت التسريب مثير للاهتمام فهو يأتي بعد تأكد إصابة صلاح وخروجه من حسابات ليفربول عملياً. هذا يعني أن اللاعب أصبح حراً ذهنياً ليعلن عن مستقبله دون أي التزامات تجاه النادي الإنجليزي. الدوري السعودي يبقى الأقرب بسبب القيمة المالية الهائلة للعرض المنتظر لكن لا يمكن استبعاد خيار أوروبي مفاجئ خاصة أن صلاح ما زال في قمة عطائه ويريد المنافسة على أعلى مستوى. الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة ومليئة بالترقب لعشاق الكرة العربية والعالمية.

