باتريس إيفرا نجم مانشستر يونايتد السابق يتحدث في استوديو تحليلي في دوري أبطال أوروبا

إيفرا يسخر من برشلونة: "لم تعودوا ملوك أوروبا" ويؤكد استحالة الريمونتادا أمام أتلتيكو

تصريح ناري من أسطورة اليونايتد

لم يتردد النجم الفرنسي السابق باتريس إيفرا، أحد أبرز المدافعين في تاريخ مانشستر يونايتد ويوفنتوس، في توجيه سهام نقده الحادة نحو نادي برشلونة، مؤكداً أن الفريق الكتالوني لم يعد ذلك الوحش الأوروبي الذي كان يرعب الجميع في القارة العجوز.

تصريحات إيفرا تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يستعد البلوجرانا لخوض موقعة الإياب أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وهم متأخرون بهدفين نظيفين. وبينما تتغنى جماهير كامب نو بذكرى "الريمونتادا" التاريخية ضد باريس سان جيرمان، يرى إيفرا أن النسخة الحالية من برشلونة لا تملك الشراسة أو الشخصية لتكرار هذا السيناريو.

وقال إيفرا في تحليله القاسي على إحدى المنصات الرياضية: "لقد انتهى الأمر. برشلونة الحالي لا يمتلك القدرة على قلب الطاولة. لم تعودوا ملوك أوروبا كما كنتم في السابق. عندما كنت ألعب ضدهم، كان الخوف يدب في قلوبنا قبل المباراة. أما الآن؟ أشعر أن أتلتيكو مدريد سيلتهمهم في الميتروبوليتانو."

كسر هيبة "الكبار"

يعكس كلام إيفرا تحولاً واضحاً في ميزان القوى بالكرة الأوروبية. فبرشلونة الذي اعتاد على إذلال خصومه برباعيات وثلاثيات خارج ملعبه، أصبح اليوم فريسة سهلة للخصوم الذين يجيدون اللعب البدني والدفاعي المنظم. خسارة الذهاب 2-0 على أرضية ملعب "لويس كومبانيس" الأولمبي لم تكن مفاجئة للمتابعين، خاصة أن الفريق لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 39 بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي لارتكابه خطأً كآخر مدافع.

الضربة الثنائية التي حملت توقيع خوليان ألفاريز و**ألكسندر سورلوث** وضعت كتيبة المدرب الألماني هانزي فليك على حافة الهاوية الأوروبية، وجعلت مهمة العودة تبدو أقرب إلى المستحيل التكتيكي، وليس فقط المعجزة الكروية.

فليك يتمسك بالأمل.. "لسنا بحاجة لمعجزة"

على الجانب الآخر، يبدو المدرب الألماني هانزي فليك أكثر تفاؤلاً من إيفرا ومحللي أوروبا. فبعد الفوز العريض على إسبانيول 4-1 في ديربي كتالونيا، استعاد الفريق بعضاً من ثقته الهجومية المفقودة. ورفض فليك فكرة "المعجزة"، مفضلاً التركيز على الأداء التكتيكي.

وقال فليك في المؤتمر الصحفي: "لسنا بحاجة لمعجزة، نحن بحاجة لتقديم مباراة جيدة، وأنا أعرف أن فريقي قادر على ذلك. كل شيء ممكن في كرة القدم. أتلتيكو فريق رائع دفاعياً، لكننا نملك الموهبة والقوة لقلب النتيجة. نريد التأهل وهذا هو الهدف الوحيد."

سياق الخبر:

هذه التصريحات تأتي في إطار أزمة ثقة حقيقية تضرب الفريق الكتالوني على المستوى القاري. فمنذ رحيل ميسي، لم يصل برشلونة إلى نصف نهائي دوري الأبطال، والخروج من ربع النهائي مرة أخرى سيعمق الجرح ويثير الشكوك حول قدرة الإدارة الحالية على إعادة بناء فريق ينافس على "ذات الأذنين".

في المقابل، أتلتيكو مدريد بقيادة سيميوني يرى في هذه المباراة فرصة ذهبية لتأكيد علو كعبه في المواجهات الإقصائية، خاصة في معقله "الميتروبوليتانو" حيث تتحول المباريات إلى حروب شوارع كروية.

تحليل سريع:

تصريحات إيفرا تعكس تحولاً في عقلية نجوم الجيل السابق تجاه برشلونة. كان هناك "رهبة" سابقة، أما الآن فهناك "استسهال". المشكلة الحقيقية لبرشلونة ليست فقط في النتيجة 2-0، بل في طريقة الأداء والهشاشة الدفاعية. عودة أمام سيميوني في مدريد تتطلب أداءً بدنياً خارقاً، وهو ما لم يثبت فليك قدرته على تقديمه خارج أرضه حتى الآن. التوقعات تميل لصالح أتلتيكو بنسبة 70%.