ريال مدريد يتلقى ضربة موجعة جديدة قبل موقعة بايرن ميونخ.. ثلاثي مؤثر يغيب عن رحلة ميونخ المصيرية
لم تكن مهمة ريال مدريد في ملعب أليانز أرينا أمام بايرن ميونخ الألماني سهلة على الإطلاق قبل انطلاق صافرة البداية. الفريق الملكي مطالب بتعويض خسارة الذهاب على أرضه وبين جماهيره وتحديداً قلب تأخره بهدف نظيف أمام العملاق البافاري لانتزاع بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. لكن يبدو أن الرياح تجري بما لا تشتهي سفن النادي الملكي في اللحظات الحاسمة.
المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا الذي تولى المسؤولية الفنية في ظروف استثنائية هذا الموسم تلقى صفعة جديدة وقاسية قبل الرحلة إلى ميونخ. قائمة الفريق الرسمية التي أعلنها النادي للمواجهة المصيرية حملت أنباء سيئة للغاية لجماهير الميرينغي التي كانت تأمل في اكتمال صفوف فريقها لتحقيق معجزة أوروبية جديدة تضاف إلى سجل الريمونتادات التاريخية.
الغياب الأول والأكثر تأثيراً هو نجم خط الوسط الفرنسي أوريلين تشواميني الذي سيغيب عن المواجهة بسبب الإيقاف التلقائي لتراكم البطاقات الصفراء. اللاعب الذي تحول هذا الموسم إلى أحد أهم الأعمدة في تشكيلة الفريق بفضل قدراته الدفاعية الهائلة وقراءته الممتازة للملعب سيكون غائباً في أسوأ توقيت ممكن. لكن هذه ليست نهاية القصة المؤسفة بالنسبة للفريق الإسباني.
الحارس البلجيكي العملاق تيبو كورتوا واصل غيابه عن الملاعب بسبب الإصابة التي يعاني منها ليترك حراسة العرين في موقعة بايرن ميونخ للحارس الأوكراني أندري لونين مرة أخرى. وبينما كان الجميع يعتقد أن قائمة الغيابات ستتوقف عند هذا الحد فوجئ عشاق الفريق الملكي باسم ثالث ينضم إلى قائمة المستبعدين من الرحلة إلى العاصمة البافارية.
المدافع الشاب راؤول أسينسيو البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً خرج بشكل مفاجئ من حسابات المدرب أربيلوا قبل السفر إلى ألمانيا. صحيفة ذا أثليتيك البريطانية الموثوقة كشفت عن تفاصيل هذه الغياب المفاجئ حيث أكدت تقاريرها أن اللاعب الشاب يعاني من آلام حادة في المعدة مصحوبة بدوار شديد مع وجود اشتباه قوي بإصابته بالتهاب في الأمعاء والمعدة. هذه الأعراض حالت دون قدرته على مرافقة زملائه في هذه المهمة الأوروبية الشاقة.
ورغم أن غياب أسينسيو قد لا يبدو بنفس ثقل غياب تشواميني أو كورتوا للوهلة الأولى إلا أن توقيته يزيد من معاناة أربيلوا التكتيكية. المدافع الشاب الذي ينتمي لأكاديمية النادي الملكية كان قد نجح في تثبيت أقدامه تدريجياً في التشكيلة الأساسية خلال فترات متقطعة من الموسم. لكنه في النهاية لا يزال خلف الثنائي الأساسي أنطونيو روديغر والهولندي دين هاوسن في ترتيب الاختيارات الدفاعية.
لكن القيمة الحقيقية لأسينسيو تكمن في كونه خياراً تكتيكياً مهماً على مقاعد البدلاء. ففي مباراة بهذا الحجم وبهذه الحساسية يحتاج أي مدرب إلى أوراق دفاعية بديلة تحسباً لأي طارئ مثل تعرض أحد قلبي الدفاع الأساسيين لإصابة مبكرة أو الحصول على بطاقة صفراء تهدد توازن الفريق. غياب أسينسيو يعني أن أربيلوا فقد أحد أهم أوراقه الاحتياطية في الخط الخلفي.
النقطة المضيئة الوحيدة في هذه السلسلة من الأخبار السيئة هي عودة المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو إلى الجاهزية الكاملة بعد غياب طويل دام أربعة أشهر كاملة بسبب تمزق عضلي مؤلم. المدافع الدولي البرازيلي عاد مؤخراً للمشاركة وسجل هدفاً رائعاً في مرمى ريال مايوركا بعد نزوله كبديل.
كما شارك لأكثر من ساعة كاملة في مباراة الذهاب أمام بايرن ميونخ نفسها. في مباراة نهاية الأسبوع الماضي أمام جيرونا لعب ميليتاو أساسياً بجوار أسينسيو بينما حصل الثنائي روديغر وهاوسن على راحة سلبية استعداداً لموقعة ميونخ.
تحليل سريع:
غياب تشواميني الإجباري هو الضربة الأكبر بلا شك لأنه يحرم ريال مدريد من لاعب ارتكاز دفاعي حقيقي أمام رباعي دفاع سيواجه أمواجاً هجومية بافارية شرسة. أما غياب أسينسيو فيضع أربيلوا في مأزق حقيقي على مستوى البدلاء الدفاعية.
فمع استبعاد المدافع الشاب بسبب الوعكة الصحية سيصبح المدرب الإسباني مضطراً للاعتماد على ميليتاو العائد من إصابة طويلة كخيار وحيد على مقاعد البدلاء في مركز قلب الدفاع.
وأي إصابة أو إيقاف مبكر لروديغر أو هاوسن سيفتح أبواب الجحيم على مصراعيها أمام دفاع الميرينغي. ريال مدريد سيخوض موقعة ميونخ بسيف الغيابات مسلطاً على رقبته وعلى كيبا أربيلوا أن يبتكر حلاً سحرياً لتعويض هذا النزيف قبل فوات الأوان.

